منتدى البشارة المفرحة

بسم الاب والابن والروح القدس الالة الواحد امين

عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيلك فى بيتك الثانى
لناخذ بركة حضورك معنا
شكرا لك
ادارة المنتدى
منتدى البشارة المفرحة

كلمة الحياة+++ من بلدة طوخ دلكة


    يا رب اتركها هذه السنة أيضًا فإنني سأحفر حولها واضع زبلاً، فما هو الزبل؟مثل شجرة التي .....

    شاطر
    avatar
    باسم بديع
    Admin
    Admin

    ذكر عدد المساهمات : 1406
    تاريخ التسجيل : 02/12/2008
    الموقع : منتدى البشارة المفرحة
    العمل/الترفيه : المدير العام للمنتدى
    المزاج : خادم الرب وشاكر نعمتة

    default يا رب اتركها هذه السنة أيضًا فإنني سأحفر حولها واضع زبلاً، فما هو الزبل؟مثل شجرة التي .....

    مُساهمة من طرف باسم بديع في السبت يونيو 05, 2010 12:02 am



    بسم الثالوث القدوس


    يا رب اتركها هذه السنة أيضًا فإنني سأحفر حولها واضع زبلاً، فما هو الزبل؟مثل شجرة التي


    الآن الكرّام الذي يشفع فيها هو كل قدِّيس يصلي في الكنيسة من أجل الذين هم خارجها. وبماذا يصلي؟


    "يا رب اتركها هذه السنة أيضًا،


    أي اتركها في زمن النعمة، اترك الخطاة، اترك غير المؤمنين، اترك العاقرين غير المثمرين، فإنني سأحفر حولها واضع زبلاً، فإن صنعت ثمرًا وإلا ففيما بعد تقطعها" (راجع لو 13: 8-9).


    ما هو هذا الحفر حولها


    إلا التعليم بالتواضع والتوبة؟

    فإن الحفرة هي أرض منخفضة.

    الزبل يعني الدنس الذي ينتج في فاعليته الصالحة ثمرًا.


    دنس الزارع هو تنهدات الخطاة الذين يتوبون لابسين ثيابًا قذرة،


    أن قُدَّمت التوبة بفهمٍ وبالحقٍ، فإنه لمثل هذه الشجرة يُقال: "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات" (مت 3: 2)[533].

    القدِّيس أغسطينوس

    v (في تعليقه على وضع الزبل حول الشجرة)


    ليتنا نسمد هذا الحقل الذي لنا، متمثلين بالزارعين المجاهدين الذين لا يخجلون من إشباع الأرض بالسماد، ونثر الرماد والقذر على الحقل حتى يجمعوا محصولاً أوفر.

    علمنا الرسول بولس كيف نسمد حقلنا بقوله:


    "إني أحسب كل شيء أيضًا خسارة... لكي أربح المسيح" (في 3: Cool. بصيت حسن أو بصيت رديء أدرك أن يُسر السيِّد المسيح.


    لقد قرأ بولس عن إبراهيم أنه اعترف بأنه ليس إلا ترابًا ورمادًا (تك 18: 27)؛ وقرأ عن أيوب أنه جلس في الرماد (أي 2: Cool، وبذلك استعاد كل ما فقده (أي 42: 10). وسمع على فم داود أن الله: "المقيم المسكين من التراب، الرافع البائس من المزبلة" (مز 113: 7). فليتنا لا نعود نخجل من الاعتراف بخطايانا.


    حقًا أنه من المخجل أن يعترف الإنسان بخطاياه، لكن هذا الخجل يكون أشبه بعملية الحرث للأرض، وإزالة العوسج منها، وتنقيتها من الأشواك، وبذا نظهر الثمار التي لم تكن موجودة.

    لنتمثل إذن بهذا الذي حرث حقله باجتهاد، باحثًا عن الثمرة الأبديَّة: "نُشتم فنبارك، نُضطهد فنحتمل، يُفتري علينا فنعظ. صرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الآن" (1 كو 4: 12-13)[534].


    القدِّيس أمبروسيوس

    v ينطبق مثل شجرة التين علي المجمع،



    فقد اكتست الشجرة بأوراق كثيرة، وخدعت صاحبها الذي انتظر بدون جدوى الثمر المترقب، هكذا في المجمع يعرض معلمو الناموس أقوالهم مثل أوراق الزينة (بلا عمل).

    بالتدقيق نجد



    أن هذا النوع من الأشجار يختلف في ثمره عن غيره من الأشجار،


    ففي الأنواع الأخرى تظهر الزهرة قبل الثمرة، إذ تعلن الزهرة عن الثمرة.


    أما شجرة التين فتحمل ثمرًا من البداية دون ظهور زهور.


    في الأشجار الأخرى تسقط الزهرة بتولد الثمرة مكانها،


    أما في هذه الشجرة فتسقط الثمرة الأولى ليحل محلها ثمرة أخرى...


    تسقط الثمرة الأولى ويجف الساق الضعيف تاركًا مكانًا لغيره كيف ينتفع بالأكثر من العصارة،


    ولكن توجد قلة نادرة من الثمار الأولى لا تسقط، لأنها توجد علي جزع ساق قصير بين الفروع. تُحفظ هذه الثمار وتنمو كما في أحضان حنان الطبيعة ويكون غذاؤها أوفر ينميها...


    اليهود هم كالثمار الأولى للمجمع، ثمر ضعيف يسقط ليترك مكانًا لثمار جنسنا الذي يبقى إلي الأبد. شعب المجمع الأول لم يكن له عمق لأن أعماله كانت جافة، فلم يستطع أن ينهل من عصارة الحكمة الطبيعيَّة المخصبة، لذا سقط كثمر بلا نفع، فظهر ثمر شعب الكنيسة الجديد علي نفس الأغصان خلال عصارة التقوى القديمة...


    أما أفضل الإسرائيليين الذين حملهم جزع الناموس البالغ إلي الصليب،


    هؤلاء الذين اصطبغوا في أحشائهم بالعصارتين، فنضجوا... وقد قيل لهم:

    "تدينون أسباط إسرائيل الإثنى عشر" (مت 19: 28).


    ليس هذا بغريبٍ، فآدم وحواء مصدر جبلتنا ومصدر سقوطنا اكتسيا بأوراق هذه الشجرة، واستحقا الطرد من الفردوس، وإذ لاحظا عريهما اختبئا من وجه الرب حين سمعا صوته ماشيًا في الجنة.


    هذا يكشف عن اليهودي في الأزمنة الأخيرة عند مجيء الرب والمخلِّص، إذ جاء ليدعوه أدرك أن تجارب إبليس عرته من كل فضيلة، وفي ارتعابه من تبكيت ضميره يحوّر التقوى ويخجل من عدم أمانته ويعرف أنه قد ابتعد عن الرب وحاول أن يستتر بكثرة كلامه بستار انحطاط الأعمال.






    ليشفع إذن فينا، قائلاً:


    "اتركها هذه السنة أيضًا، حتى أنقب حولها، وأضع زبلاً" [8].


    ما هذه السنة؟


    واضح أنها السنة الرابعة،

    الوقت الذي يأتي بعد المراحل السابقة، الذي فيه صار الابن الوحيد كلمة الله إنسانًا، فقد جاء ككرامٍ يحث الإسرائيليين الذين جفوا بالخطيَّة بالنصائح الروحيَّة، ينقب حولهم، ويدفئهم بحرارة الروح (رو 12: 11).


    لقد سبق فتوعدهم مرارًا بالخراب والدمار والحروب والقتل والحرق والسبي والسخط الذي لا يهدأ،


    ومن جانب آخر قدَّم لهم المواعيد أن آمنوا به، فيصيروا أشجارًا مثمرة.


    إذ يهبهم الحياة والمجد ونعمة التبني وشركة الروح القدس وملكوت السماوات.


    لكن إسرائيل كان غير قادرٍ علي التعلم حتى بهذا، وبقي شجرة تين غير مثمرة، مستمرًا علي حاله هذا.


    لذلك قُطع حتى لا يُبطل الأرض، وعوضًا عنه جاء زرع خصب، هو كنيسة الأمم الجميلة والحاملة للثمار، العميقة الجذور، التي لا يمكن أن تتزعزع. إذ حُسبوا أبناء إبراهيم، طُعموا في الزيتونة الصالحة، إذ بقي الجذر محفوظًا وإسرائيل لم يهلك بطريقة مطلقة[538].

    القدِّيس كيرلس الكبير



    نائلين غاية ايمانكم خلاص النفوس









    [/img]



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 6:07 pm